20 أكتوبر 2021

انتصارا للسيادة الوطنية ودفاعا عن الديمقراطية

على إثر اطّلاع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات على ما تمّ تداوله داخل لجنة الشّؤون الخارجية للكونجرس الأمريكي من نقاش الوضع الدّاخلي بتونس، ثم اعتزام البرلمان الأوروبي الإعداد إلى جلسة مماثلة يوم 19 أكتوبر القادم. وعلى إثر ما عمدت إليه بعض الوجوه التي تحسب على المعارضة من دعوة لتدخل جهات أجنبية في الشأن التونسي بدعوى الدفاع عن الديمقراطية، فإنها ترفض مثل هذه التدخلات السافرة في الشأن الداخلي. ورغم موقفنا المبدئي والمعلن في بياناتنا السابقة والرافض للأمر 117 الذي قنّن به رئيس الجمهورية تجميع السلط واحتكارها، وتخوفنا من العودة إلى الحكم الفردي بما يناقض الديمقراطية ويرمي عرض الحائط كل الآليات المتاحة لتشريك القوى الحية في بناء البدائل للخروج من العشرية السوداء، فإن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وإيمانا منها بحق الشعوب في تقرير مصيرها وتناغما مع مواقفها المبدئية الداعمة للسيادة الوطنية فضلا عن تمسكها بمبادئ التضامن الكوني بين كل الأصوات المنادية بالمساواة والحرية والكرامة الإنسانية في كل أنحاء العالم: – تدين التدخل الأجنبي مهما كانت مبرراته، وتعتبر أن الوضع السياسي بتونس بكل ما يتضمنه من خلافات وصراعات ينبغي أن يبقى شأنا داخليا تشارك فيه مكونات المجتمع المدني والسياسي وسائر المواطنات والمواطنين التونسيات والتونسيين دون سواهن/ م. – تستنكر الاستقواء بجهات معروفة تاريخيا بتدخلاتها السافرة في شؤون الشعوب والسعي إلى فرض سياسات ومواقف تتعارض مع مبادئ الحرية والمساواة والاستقلال الوطني، وتعتبره انحرافا سياسيا خطيرا. – تنبّه إلى أن هذه الممارسات من شأنها أن تشوّه المعارضة الوطنية وتقدّم المسوّغات للتّضييق على حرية التعبير وحضر أي توجه نقدي. – تعتبر أن سدّ المنافذ أمام هذا التدخل الخارجي يكون بالتمسك بالسيادة الوطنية وتشريك مكونات المجتمع المدني والسياسي في رسم السياسات والمواقف في البلاد.- تطالب الحكومة بالإسراع في فتح ملفات الفساد والاغتيالات السياسية والالتفات إلى تحقيق مطالب الشعب في الشغل والصحة ومستوى عيش يحفظ كرامته. -تدعو رئيس الجمهورية إلى ضرورة وضع سقف زمني للحالة الاستثنائية حتى لا تتحول إلى وضعية دائمة والإفصاح عن برنامج الحكومة الذي يجب أن يتضمن حلولا عملية وقابلة للإنجاز لمعالجة المشاكل المتراكمة للشعب التونسي وفئاته المهمشة .وأخيرا تذكر الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أنّها وفي إطار سعيها للمشاركة في رسم البدائل، بادرت مع جمعيات حقوقية ونسائية شريكة، بصياغة مذكرة نسوية تضمنت مطالب النساء التونسيات في عديد المحاور والمجالات لعرضها على الفريق الحكومي وفتح باب الحوار حولها كخطوة نحو تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص.

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

الرئيسة نائلة الزغلامي

اترك تعليقاً